تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٦٥ - رابعا كسفت الشمس وأظلمت المدينة حين أرادوا نقل منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وليس لأحد أن يفترض أنّ معنى مأمورة هو ان ملكا هو الذي كان يقودها، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نسب الفعل إلى الناقة وأوكل مسؤولية تحديد المكان إليها، ولو لم يكن للناقة مدخلية في التحديد ولو كان هنالك ملك يقودها لما صار ضروريا ان تعلق مسألة نزول النبي على الناقة ولكان من الأنسب ان يقول النبي وبكل صراحة ان الملك بأمر الله أمرني أن انزل في المكان الفلاني.
رابعا: كسفت الشمس وأظلمت المدينة حين أرادوا نقل منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال ابن حجر في فتح الباري: (ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان في خلافة معاوية ست درجات من أسفله وكان سبب ذلك ما حكاه الزبير ابن بكار في أخبار المدينة شوال إلى حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال بعث معاوية إلى مروان وهو عامله على المدينة أن يحمل إليه المنبر فأمر به فقلع فأظلمت المدينة فخرج مروان فخطب وقال إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه فدعا نجارا وكان ثلاث درجات فزاد فيه الزيادة التي هو عليها اليوم ورواه من وجه آخر قال فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم)[٤٣٧].
وقال المقريزي: (قال سفيان بن حمزة قال كثير فأخبرني الوليد بن رباح قال: كسفت الشمس يوم زاد معاوية في المنبر حتى رؤيت النجوم. وذكر الواقدي وغيره: أنه لما كانت سنة خمسين أمر معاوية بن أبي سفيان بحمل المنبر إلى الشام وقال: لا يترك هو وعصا النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بالمدينة... فلما حرك المنبر ليخرج من موضعه كسفت الشمس حتى رؤيت النجوم بادية فأعظم الناس ذلك فترك المنبر على حاله... وذكر ابن زبالة من حديث عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن
[٤٣٧] فتح الباري لابن حجر ج ٢ ص ٣٣١ باب التأذين عند الخطبة.