تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠٠ - الحسين صلوات الله وسلامه عليه ميزان حساب الأمم يوم القيامة
وقال الهيثمي: (وعن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. رواه الطبراني وإسناده حسن)[٥٢٣]).
الحسين صلوات الله وسلامه عليه ميزان حساب الأمم يوم القيامة
والإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في زيارة عاشوراء يتبين ان له حسابا خاصا، فكما ان مصيبته أعظم من كل المصائب وأجلّ من كل الرزايا، كذلك حسابه وميزانه يختلف عن كل الموازين، فالله سبحانه سيحاسب بالحسين صلوات الله وسلامه عليه وبدمه ومصيبته ورزيته أمما بأكملها، وزيارة عاشوراء توضح هذه الحقيقة، فستحاسب به أمة أسست أساس الظلم والجور عليه وعلى أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأمة دفعته وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن مقاماتهم وأزالتهم عن مراتبهم.
وستحاسب به أمة قتلته وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأمة مهّدت ومكّنت من قتله وقتل أهل بيته وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأشياعهم وأتباعهم وأوليائهم، وأمة أسرجت وألجمت وتنقبت وتهيأت لقتاله. وسيحاسب الله به بيوتا كاملة من أمثال آل زياد وآل مروان وبني أمية قاطبة، وسيحاسب به أفرادا شاركوا في أحداث مجزرة عاشوراء من أمثال ابن مرجانة وعمر بن سعد وشمر ويزيد وغيرهم من الملعونين.
وسيحاسب به الله سبحانه أمما وجدت بعد استشهاده واستشهاد أهل بيته وأصحابه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قد رضيت بفعل تلك الأمم السابقة، وبررت فعل أعدائه، وخطأت الحسين صلوات الله وسلامه عليه في خروجه، ودافعت عن انتهاك حرمته وحرمة أهل بيته وأصحابه يوم عاشوراء وبعده، فقد ورد في الرواية ان الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه يقتل ذراري قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه ممن رضي بفعال آبائه، وممن لو
[٥٢٣] مجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص ٢٠٣.