تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٥٨ - المبحث الثالث اللعن يتعدد بتعدد السبب الموجب له
٢: قَتَلَتْكُمْ
القتل: وهو كما عرفه الفراهيدي بقوله: (قتله إذا أماته بضرب أو جرح أو علة)[٦٤١].
وهو كما في الجواهر: (إزهاق النفس المعصومة وإخراجها من التعلق بالبدن)[٦٤٢].
وقال أبو هلال العسكري في الفرق ما بين القتل والموت: (القتل هو نقض البنية الحيوانية ولا يقال له قتل في أكثر الحال إلا إذا كان من فعل آدمي...والموت عرض أيضا يضاد الحياة...ولا يكون إلا من فعل الله...والموت ينفي الحياة مع سلامة البنية، ولابد في القتل من انتقاض البنية)[٦٤٣]).
والقتل غالبا ما يصحبه إذلال حين الإماتة، قال صاحب معجم مقاييس اللغة: (قتل: القاف والتاء واللام أصل صحيح يدل على إذلال وإماتة يقال قتله قتلا)[٦٤٤].
وضمير الجمع في (قَتَلَتْكُمْ) يعود إلى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والجملة معطوفة على ما قبلها.
المبحث الثالث: اللعن يتعدد بتعدد السبب الموجب له
كثيرا ما نرى في زيارة عاشوراء أن اللعن للشخص الواحد أو للفئة الواحدة يتكرر لأكثر من مرة، وعليه فربما يتصور البعض بأن هذا التكرار يعد غير منسجم مع البلاغة ومع ما عرف من فصاحة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
[٦٤١] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٥ ص ١٢٧ باب القاف والتاء واللام معهما.
[٦٤٢] جواهر الكلام للشيخ الجواهري ج ٤٢ ص ١١.
[٦٤٣] الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص ٤٢٠ تحت رقم ١٦٨٨ الفرق بين القتل والموت.
[٦٤٤] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج ٥ ص ٥٦.