تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٧٩ - ٦ أَهْلَ الْبَيْتِ
وقد يطلق الجور على أصل الطريق أو الطريقة المائلة عن الاستقامة والموصوفة بالضلالة، قال الزبيدي في تاج العروس: (والجور: الجائر يقال: طريق جور، أي جائر، وصف بالمصدر. وفي حديث ميقات الحج، وهو جور عن طريقنا، أي مائل عنه ليس على جادته: من جار يجور، إذا ضل ومال)[٤٦٧].
فيكون معنى العبارة هو: (فلعن الله امة أسست طريق الضلال المائل عن طريق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليه، والذي به هظم حق أهل البيت واستبيحت حرمتهم).
٦: أَهْلَ الْبَيْتِ
أطلق لفظ أهل البيت في اللغة على من يسكن البيت قال الفراهيدي: (وأهل البيت: سكانه)[٤٦٨] وكذا قال ابن منظور[٤٦٩].
ومن المتيقن ان الزيارة لا تقصد من لفظ أهل البيت هذا المعنى اللغوي، لان هذا المعنى قد يدخل فيه أزواج الرجل، وجميع أولاده، بل وخدامه وعبيده، لان الجميع يسكن البيت، وهو غير مراد في هذه الفقرة حتما.
والمتيقن انها بصدد قصد الخمسة من أهل الكساء المشار إليهم في قوله تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))[٤٧٠] وهم كل من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء والإمامين الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
فيكون معنى العبارة هو: (فلعن الله امة أسست أساس الظلم والجور على نبيه
[٤٦٧] تاج العروس للزبيدي ج ٦ ص ٢١٧.
[٤٦٨] كتاب العين للخليل الفراهيدي ج ٤ ص ٨٩.
[٤٦٩] لسان العرب لابن منظور ج ١١ ص ٢٩.
[٤٧٠] سورة الأحزاب الآية ٣٣.