تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٥٧ - ١ وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً
وعن أبان بن عثمان، عن أبي همام، عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، قال: (إذا أتيت قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه فقل: السلام عليك يا أبا عبد الله، لعن الله من قتلك، ولعن الله من شرك في دمك، ومن بلغه ذلك فرضي به، وأنا إلى الله منهم بريء)[٦٣٨].
وعن الحسين بن عطية أبي ناب بياع السابري قال: سمعت أبا عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول: (من أتى قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه كتب الله له حجة وعمرة وعمرة وحجة، قال: قلت: جعلت فداك فما أقول إذا أتيته، قال: تقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا، اشهد انك حي شهيد ترزق عند ربك، وأتوالى وليك وأبرأ من عدوك، وأشهد أن الذين قاتلوك و انتهكوا حرمتك ملعونون على لسان النبي الأمي)[٦٣٩].
ولو أردنا الاستقصاء لكل ما ورد من لعن للأمة التي قتلت أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه لطال بنا المقام وفيما قدمنا كفاية لمتدبر.
المبحث الثاني: المعنى اللغوي لهذه العبارة الشريفة
١: وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً
الواو عاطفة وما بعدها معطوف على ما سبق، وقد مر في الفقرات السابقة معنى اللعن والأمة، فراجع[٦٤٠].
[٦٣٨] المصدر السابق ص ٣٩٢ ــ ٣٩٣.
[٦٣٩] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص ٣٩٠ ــ ٣٩١.
[٦٤٠] راجع شرح عبارة (فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) المتقدم شرحها.