تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢ - منهجنا في البحث
الأول: عرض لأقوال مجموعة من العلماء الأعلام وآرائهم وفتاواهم بخصوص صحة زيارة عاشوراء من حيث السند والمتن، وهذه الأقوال والفتاوى تعدّ كما لا يخفى على عاقل شهادة يمكن الاعتماد عليها من الناحية العلمية، لان هؤلاء الأعلام حينما يصححون الإسناد والمتن لأي خبر من الأخبار والنصوص الدينية فإنهم لا شك قد بذلوا الجهد في التقصي والبحث عن كل حيثيات ذلك السند أو المتن وملابساتهما وبشكل علمي متخصص، ووفق قواعد الجرح والتعديل المعروفة والمعمول بها في علمي الدراية والرجال، فإذا ما اقر هؤلاء الأعلام صحة رواية ما فإن المكلف لا شك يطمئن إلى صحة ما صححوه، بوصفهم من أهل الخبرة وممن قضى العمر في هذا الميدان، وهذا ما يغنينا عن البحث اعتمادا على أقوالهم وما وصلوا إليه من النتائج[٥].
الثاني: إثبات مضمون كل فقرة من فقرات هذه الزيارة العظيمة في بقية الأدعية والزيارات الصادرة عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فيكون وجودها في تلك الزيارات وذكرها في تلك الأدعية أو الروايات شاهد صدق على صحة صدورها عن الإمام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه.
الثاني: إثبات صدق تحقق هذه المضامين في الخارج، فحينما نأتي مثلا إلى عبارة (فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) نجد أنّ الذي أشارت إليه هذه الفقرة قد تحقق فعلا، فقد ثبت تاريخيا ان هنالك مجموعة من الأولياء عرفوا باسم أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وان هنالك ظلماً وجوراً قد مارسته الأمة ضدهم، وان هنالك من أسس لهذا الظلم والجور، فنستنتج من صدق وقوع ذلك خارجا صدق صدورها عن المعصوم صلوات الله وسلامه عليه.
[٥] هذه الوثائق والفتاوى سيتم عرضها بعد إكمال منهجنا في البحث وتوضيحه.