تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٧٥ - المعنى الأول
الروائي ان نخرج بمعنى جديد لحقيقة السلام الإلهي، يجمع ما بين كل تلك المعاني السابقة وما بين الحقائق الروائية التي بينها أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهذا المعنى سنتدرج في بيانه ليسهل على القارئ الكريم فهمه واستيعابه.
أولا: السلام اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى
السلام اسم سمى الله به نفسه في محكم كتابه العزيز حيث قال تعالى: ((هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ))[٢٣٢]، وعن النبي. انه قال: (السلام اسم من أسماء الله تعالى فأفشوه بينكم فإن الرجل المسلم إذا مر بالقوم فسلم عليهم فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب)[٢٣٣]، وعن الإمام أبي جعفر الباقر صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (سلم عمار على رسول الله. وهو في الصلاة فرد عليه ثم قال أبو جعفر صلوات الله وسلامه عليه إن السلام اسم من أسماء الله تعالى)[٢٣٤].
ويمكن أن ننتزع من هذا الاسم المبارك معنيين اثنين وباعتبارين:
المعنى الأول
أن يكون السلام وصفاً لذاته المقدسة ويقصد به (سلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء)[٢٣٥]، قال ابن منظور: (والسلام: الله عز وجل، اسم من أسمائه لسلامته من النقص والعيب والفناء، حكاه ابن قتيبة، وقيل: معناه أنه سلم
[٢٣٢] سورة الحشر الآية رقم ٢٣.
[٢٣٣] روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص ٤٥٩.
[٢٣٤] من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج١ ص٣٦٨ التسليم على المصلي وجوابه.
[٢٣٥] معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين احمد بن فارس زكريا ج٣ ص٩٠ باب السين واللام وما يثلثهما مادة سلم.