تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٩٦ - أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ميزان أولاد الحلال وميزان الإيمان والنفاق
كذلك وليس أن ذلك يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها وقال: ((مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ))[٥١٢] وقال: ((إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ))[٥١٣] فكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك)[٥١٤].
أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ميزان أولاد الحلال وميزان الإيمان والنفاق
والأدلة الروائية مثلما جعلت من كافة أفراد أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والذي من ضمنهم الأئمة التسعة من أولاد الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كذلك جعلت كل فرد من أفرادها ميزاناً بذاته وميزت كل فرد منهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بميزة اختص بها، ومن هذه الميزات الخاصة هي جعل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ميزاناً لمعرفة طيب الأصل وخبثه، وكذلك جعل حبه وموالاته ميزانا لتمييز أهل الإيمان وأهل النفاق، وكون حربه حرباً لله ولرسوله، وان الداخل بحزبه داخل بحزب الله ورسوله والخارج عنه خارج عن ذلك، وبهذا الصدد وردت أحاديث لا يمكن استيعابها بهذا المبحث لكننا نذكر بعضاً منها تيمنا بذكر فضائل سيد الموحدين وإمام المتقين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه :
منها ما عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: (لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي خصالا، لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني
[٥١٢] سورة النساء الآية رقم ٨٠.
[٥١٣] سورة الفتح الآية رقم ١٠.
[٥١٤] الكافي للشيخ الكليني ج ١ ص ١٤٤ ــ ١٤٥.