تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٤ - موقف أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من هذا المخطط
((وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ))[٦٤]، فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح عليه السلام.
قال: فأي شيء قالوا لكم؟
قلت: قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب.
قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟
قلت: احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله: ((فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ))[٦٥].
قال: فأي شيء قالوا؟
قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول: أبناؤنا.
قال: فقال أبو جعفر «عليه السلام»: يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله صلى الله عليه وآله لا يردها إلا الكافر.
قلت: وأين ذلك جعلت فداك؟.
قال: من حيث قال الله تعالى: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ))[٦٦]، الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك تعالى: ((وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ))، فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم كذبوا وفجروا وإن قالوا: لا فهما ابناه
[٦٤] سورة الأنعام الآية ٨٤ ــ ٨٥.
[٦٥] سورة آل عمران الآية ٦١.
[٦٦] سورة النساء الآية ٢٣.