تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٥ - دال اصطفاء النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
جيم: اصطفاء أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على الأنبياء والرسل
وقد شاء الله سبحانه أن يصطفي من أهل كل زمان أفضلهم وخيرتهم فيجعلهم رسلا وأنبياء كما قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ))[٥٥٢] فنصبهم سبحانه خلفاء في أرضه وحججا على البقية من عباده.
ثم اختار سبحانه من هؤلاء الصفوة صفوة أخرى، ومن هؤلاء الكاملين من هو الأكمل، فكانوا أربعة عشر معصوما هم كما في الروايات فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها وتسعـة من ذرية الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فهم صفوة الصفـوة، وخـيرة الخيرة، وقد مر في بحث سابق إثبات أنهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أفضل وأكمل من جميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومن أممهم أيضا.
دال: اصطفاء النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
ثم اختار سبحانه من هؤلاء الأربعة عشر أكثرهم كمالا وارفعهم منزلة فاصطفاه عبدا ورسولا وحبيبا، فكان سيد من خلق، وصفوة من اصطفى، وأكرم من اعتمد، قدمه على أنبيائه وبعثه إلى الثقلين من عباده.
فإذا كان هؤلاء الأربعة عشر معصوما صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أكمل من جميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فالنبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكمل هؤلاء الأربعة عشر معصوما.
وإذا كان هؤلاء الأربعة عشر معصوما صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم صفوة الصفوة كما بينا، فنبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم صفوة هؤلاء الصفوة، فلذلك صار أهلا لان تختم بنبوته النبوات، وبشريعته الشرائع، وقد ورد في الحديث المشهور عند السنة والشيعة
[٥٥٢] سورة آل عمران الآية ٣٣.