تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣ - منهجنا في البحث
هذا هو منهجنا لإثبات هذه الزيارة الشريفة ومعالجتها من حيث صحة صدورها عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وأما من حيث متن هذه الزيارة الشريفة، ولان كلامهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أشبه شيء بالقرآن الكريم، فكما أن للقرآن ظاهراً وباطناً، كذلك لكلامهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين معنى ظاهر ومعنى أو عدة معانٍ باطنة، كما قال المحقق البحراني في (الحدائق الناضرة): (فإن أخبارهم كالقرآن لها ظهر وبطن)[٦]، وقال الحسن بن سليمان الحلي في (مختصر البصائر): إن أحاديث الرسول «صلى الله عليه وآله وسلم» وأهل بيته صلوات الله عليهم تحذو حذو القرآن العزيز، ففيها المحكم والمتشابه، والخاص والعام، والناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفصل، إلى غير ذلك)[٧]، لذلك وجب التفتيش قدر المستطاع عن كل ما يمكن أن يكون معنى محتملاً لعبارات الزيارة وفقراتها، وذلك بالاستعانة بالآيات القرآنية والنصوص الروائية والمعاجم اللغوية والنصوص التاريخية وكل ما يكون من شأنه أن يساعدنا على فهم النص أكثر، ولسوف يثبت بالدليل الذي لا يقبل الشك ان هذه الزيارة العظيمة المضامين أوسع وأعمق من أن تفهم بالقراءة السطحية العابرة، وان مضامينها ما زالت ومنذ صدورها إلى اليوم بل إلى يوم القيامة طرية حية.