تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٧٣ - الدليل الثالث روايات أهل السنة تشهد بقتله صلى الله عليه وآله وسلم واستشهاده
فعل آدمي لان الله سبحانه وتعالى خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وله قابلية الاستمرار فمن غير المعقول أن يكون ذلك الحائل حائلا إلهيا، وإذا لم يكن إلهيا لابد أن يكون آدميا، وبه يتحقق معنى القتل.
الدليل الثاني: تسالم قتله في مذهب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
تسالم عند علماء مذهب أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسموما، وبهذا الصدد يقول الشيخ الطوسي قدس الله روحه: (قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مسموما لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من الهجرة)[٦٦٠].
وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه: (وقبض صلى الله عليه وآله بالمدينة مسموما يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته، وهو ابن ثلاث وستين سنة)[٦٦١].
الدليل الثالث: روايات أهل السنة تشهد بقتله صلى الله عليه وآله وسلم واستشهاده
قد اشتهر في كتب العامة بأنه صلى الله عليه وآله وسلم مات مسموما، فعن احمد بن حنبل عن عبد الله بن مسعود قال: (لان أحلف تسعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتل قتلا أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل، وذلك إن الله اتخذه نبيا واتخذه شهيدا)[٦٦٢]، قال الهيثمي معلقا على هذا الحديث: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)[٦٦٣].
وقد كان الشعبي يقول: (والله لقد سم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسم أبو بكر
[٦٦٠] تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج٦ ص٢ ، وأيضا بحار الأنوار للمجلسي ج٢٢ ص٥١٤ ،
[٦٦١] المقنعة للشيخ المفيد ص٤٥٦ ، وراجع أيضا منتهى المطلب للعلامة الحلي ج٢ ص٨٩١.
[٦٦٢] مسند احمد بن حنبل ج١ ص٤٠٨ مسند عبد الله بن مسعود.
[٦٦٣] مجمع الزوائد للهيثمي ج٩ ص٣٤١.