تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٦٣ - ليس للنبي صلوات الله وسلامه عليه من قرابة غير بني أمية
رسولا إلى خلقه وشهيدا على أمته ليعبدوا الله ويوحدوه... فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به والمؤاساة له... فهم أول من عبد الله في الأرض وآمن بالله وبالرسول وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم...)[٥٠].
وتبعه على هذا الأمر الحادث عمر بن الخطاب في نفس تلك الحادثة بعد أن اقترحت الأنصار أن يكون منهم أمير ومن المهاجرين أمير آخر: (فقال عمر هيهات لا يجتمع اثنان في قرن والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم ولكن العرب لا تمتنع أن تولى أمرها من كانت النبوة فيهم وولى أمورهم منهم ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم أو متورط في هلكة)[٥١].
فتغيرت المعادلة ودخل في القرابة أناس ما أشار إليهم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ولا خصهم فيها بيوم من الأيام، وابعد عنها من كان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يتحين كل فرصة ومناسبة للتأكيد على قربهم منه واختصاصهم به.
ليس للنبي صلوات الله وسلامه عليه من قرابة غير بني أمية
وما أن وصل بنو أمية إلى كرسي الحكم حتى بدأت مرحلة جديدة من مراحل مفهوم القرابة والاختصاص بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وهي تلك التي
[٥٠] تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٥٧ ذكر الخبر عما جرى بين المهاجرين والأنصار في أمر الإمارة في سقيفة بني ساعدة، وراجع أيضا كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير ج٢ ص٣٢٩ حديث السقيفة وخلافة أبي بكر.
[٥١]المصدر نفسه.