تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٠٠ - اجتماع السقيفة ليس أول إجتماع لغصب الخلافة
وفيما يأتي جملة من الأخبار المؤكدة والموضحة لبعض تحركات هذه التكتلات وكيف شارك بعضهم لتمهيد الأمر للبعض الآخر وكيف شارك الجميع في تمهيد الأمر لقتلة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
اجتماع السقيفة ليس أول إجتماع لغصب الخلافة
يوجد توهم تاريخي وقع فيه كل من كتب وحلل أحداث ووقائع تلك الأيام التي أعقبت استشهاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، لان كل من كتب حول سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر فيها، أكد على أن الأنصار كانوا أول من بادر إلى إخراج الإمامة والخلافة عن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومن ثم وكردة فعل أو تتميما لهذا الاجتماع حضر أبو بكر وعمر بن الخطاب وثلة أخرى سيأتي ذكرها في طيات هذا البحث فصار بينهم وبين الأنصار ما صار.
ولكن الحقيقة غير ذلك، فوفقا لعدة شواهد تاريخية يتضح بما لا يقبل الشك أن اجتماع الأنصار لم يكن إلا رد فعل على تجمع آخر كان معقودا لغصب الخلافة من قبل بعض الشخصيات المهاجرة الذين تذكر الرواية التالية عن عمر بن الخطاب بعضا منهم، حيث قال: (...وإنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة وتخلفت عنا الأنصار بأسرها واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدرا فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد إخواننا من الأنصار قالا فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم فقلنا والله لنأتينهم قال فأتيناهم وهم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة قال وإذا بين أظهرهم رجل مزمل قال قلت من هذا قالوا سعد بن عبادة فقلت ما شأنه قالوا وجع