تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٣٦ - القاسطون والمارقون امتداد لمسلسل التمهيد لقتلة أهل البيت
سيخرج على أقل التقادير منهكا ضعيفا منكسرا وحينها يستطيع معاوية القضاء على ما أبقته معركة الجمل بسهولة.
لكن الرياح لم تجر بما تشتهي سفن معاوية بن أبي سفيان، فقد نصر الله أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه على أعدائه، وقتل ابرز قادة التمرد، وانهزمت قائدة الجيش التي جاءت للمعركة على جمل وخرجت منها بلا جمل ولا عزة، وانصرف جيش أمير المؤمنين وقائده العظيم صلوات الله وسلامه عليه بمعنويات عالية وبخسائر اقل من المتوقع بكثير، فتيقن معاوية الطليق ابن الطليق ان أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه أقوى مما كان يتوقع هو وأتباعه، وانه صلوات الله وسلامه عليه بعد حرب الجمل سيتفرغ له، وسيرغمه على التنحي، وان بعض الناس إذا كان قد دخلها الشك في قتال أصحاب الجمل لان عائشة في ضمن صفوفهم فانهم بالنسبة إلى قتاله لن يزدادوا إلا يقينا وبصيرة على يقينهم وبصيرتهم، وان أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وأفراد جيشه سوف لن يترددوا لحظة في قتله وقتل جميع من لا يرضى الانصياع للحق من أهل بيته، لذلك سعى لتحشيد كل داهية حوله ووظفهم للخلاص من سيف علي وسطوته من جهة والاحتفاظ بملك الشام والارتقاء منه إلى ملك جميع بلاد المسلمين من جهة أخرى، فالتف حوله عمرو بن العاص ومروان بن الحكم وبقية الناجين من حرب الجمل، وأسس حلفاء في الكوفة نظير الأشعث بن قيس وأمثاله، لان المسألة كانت بالنسبة لمعاوية بن أبي سفيان مسألة حياة أو موت.
واستمرت الكتب والمراسلات بين أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ومعاوية بن أبي سفيان وبذل الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه غاية جهده لإعادة هؤلاء القاسطين إلى رشدهم وتجنيب الأمة كارثة دموية، لكن معاوية بذل غاية مجهوده للوقوف بوجه الحق واللجاجة والعناد وعدم الرضوخ لصوت العقل والسلم، فقرر أمير المؤمنين