تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٩٣ - ابتزاز هذا اللقب من الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه
فلما ولي عمر ولقب أمير المؤمنين كان المؤذن يقف على بابه ويقول السلام عليك يا أمير المؤمنين ثم إن عمر أمر المؤذن فزاد فيها رحمك الله.
ويقال إن عثمان زادها، وما زال المؤذنون إذا أذنوا سلموا على الخلفاء وأمراء الأعمال ثم يقيمون الصلاة بعد السلام فيخرج الخليفة أو الأمير فيصلي بالناس. هكذا كان العمل مدة أيام بني أمية ثم مدة أيام بني العباس حتى ترك الخلفاء الصلاة بالناس فترك ذلك)[١٠٠].
السبب الثالث: ترويج بعض ضعفاء النفوس من الصحابة والتابعين لهذا اللقب لأسباب منفعية أو عقد نفسية.
وعلى سبيل المثال نأخذ كلاً من ابن عمر وزيد بن ثابت كمثالين كان لهما التأثير البالغ في نشر هذا اللقب وإطلاقه على غير مستحقيه، فقد أخرج البخاري في صحيحه رواية توضح إقرار ابن عمر لعبد الملك بن مروان بإمارة المؤمنين قال: (حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثني عبد الله بن دينار قال لما بايع الناس عبد الملك كتب إليه عبد الله بن عمر: إلى عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وان بني قد أقروا بذلك)[١٠١] مع العلم ان ابن عمر لم يقر للإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه بالإمارة ولا بايعه طوال مدّة خلافته.
[١٠٠] تنوير الحوالك لجلال الدين السيوطي ص٩٢ كتاب الصلاة باب ما جاء في النداء للصلاة.
[١٠١] صحيح البخاري ج ٨ ص ١٢٢ ــ ١٢٣ في كتاب الأحكام.