تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٩ - ابتزاز هذا اللقب من الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه
وقال الطبري أيضا: (حدثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال حدثتني أم عمرو بنت حسان الكوفية عن أبيها قال لما ولي عمر قيل يا خليفة خليفة رسول الله فقال عمر هذا أمر يطول كلما جاء خليفة قالوا يا خليفة خليفة خليفة رسول الله بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمي أمير المؤمنين)[٩٠].
وقيل إن مسيلمة الكذاب قد تلقب بلقب أمير المؤمنين قبل عمر بن الخطاب كما نقله ابن حجر في كتابه فتح الباري حيث قال: (وجدت في كلام أبي الخطاب بن دحية الإنكار على من أطلق أن عمر أول من لقب أمير المؤمنين وقال قد تسمى به مسيلمة قبله كما أخرجه البخاري في قصة وحشي)[٩١].
واستمر هذا التوسيع للقب أمير المؤمنين ليشمل كل من يتولى الحكم على المسلمين برّاً كان أو فاجراً قال النووي: (يجوز أن يقال للإمام الخليفة والإمام وأمير المؤمنين، قال الماوردي: ويقال أيضا: خليفة رسول الله، قال البغوي في شرح السنة: ويقال له أمير المؤمنين وإن كان فاسقا، وقد أوضحت ذلك وما يتعلق به في أواخر كتاب الأذكار)[٩٢].
وقال البهوتي في كشف القناع: (قال أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار: ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا)[٩٣].
بل نجد ان لقب أمير المؤمنين وسع ليدخل فيه غير الحكام وأصحاب السلطة
[٩٠] المصدر السابق.
[٩١] فتح الباري لابن حجر ج ٧ ص ٢٨٥.
[٩٢] روضة الطالبين لمحيي الدين النووي ج٧ ص٢٧٠ الفصل الثالث في أحكام الإمام.
[٩٣] كشاف القناع للبهوتي ج ٦ ص ٢٠٢.