تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٦٧ - تصريح جملة من العلماء بكون الولاية والبراءة من مسائل أصول الدين
قال الشيخ الأنصاري قدس الله روحه بعد ذكر هذا الحديث: (فإن في قوله عليه السلام «ما جهلت شيئا» دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد في أصل الدين)[٨٧٨] وكلامه قدس الله روحه صريح في إدراج كل واحد من الأمور التي ذكرت في الرواية في ضمن أصول الدين، والولاية والبراءة منها فيشملهما حكمه السابق قدس الله روحه.
تصريح جملة من العلماء بكون الولاية والبراءة من مسائل أصول الدين
ويدل على كون البراءة والتولي من مسائل أصول الدين لا فروعه إضافة إلى قول الشيخ الأنصاري قدس الله روحه والذي تقدم كلامه آنفا، ما صرح به العلامة المجلسي قدس الله روحه عند تعليقه على الرواية التالية: (عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحب والبغض أمن الإيمان هو فقال: وهل الإيمان إلا الحب والبغض، ثم تلا هذه الآية ((وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ))[٨٧٩].
قال العلامة المجلسي قدس الله روحه : (تبيان: «عن الحب والبغض» أي حب الأئمة عليهم السلام وبغض أعدائهم أو الأعم منهما ومن حب المؤمنين والطاعة، وبغض المخالفين والمعصية، والغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام ومحبتهم، والتبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الإيمان وأصول الدين كما هو مذهب الإمامية؟ أو من فروع الدين والواجبات الخارجة عن حقيقة الإيمان كما ذهب إليه المخالفون...)[٨٨٠].
[٨٧٨] فرائد الأصول للشيخ الأنصاري ج١ ص٥٦٤ عدم اعتبار معرفة التفاصيل في الإسلام والإيمان للأخبار الكثيرة.
[٨٧٩] سورة الحجرات الآية ٧.
[٨٨٠] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - ص ٢٤١.