تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٦٦ - الأحاديث الشريفة جعلت الولاية والبراءة من دعائم الإسلام
صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة وللائمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بالإمامة، فعن عيسى بن السري قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، والإقرار بما جاء به من عند الله وحق في الأموال من الزكاة[٨٧٥]، والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قال الله عز وجل: «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» فكان علي عليه السلام، ثم صار من بعده حسن ثم من بعده حسين ثم من بعده علي بن الحسين، ثم من بعده محمد بن علي، ثم هكذا يكون الأمر، إن الأرض لا تصلح إلا بإمام ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا قال: وأهوى بيده إلى صدره يقول حينئذ: لقد كنت على أمر حسن)[٨٧٦].
وعن إسماعيل الجعفي قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله، فقال: الدين واسع ولكن الخوارج ضيقوا على أنفسهم من جهلهم، قلت: جعلت فداك فأحدثك بديني الذي أنا عليه؟ فقال: بلى، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم، فقال: ما جهلت شيئا هو والله الذي نحن عليه، قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال: لا إلا المستضعفين، قلت من هم؟ قال: نساؤكم وأولادكم)[٨٧٧].
[٨٧٥] لعل المقصود من الزكاة هنا هو أصل الاعتقاد بها لا أداؤها الذي هو من الفروع.
[٨٧٦] الكافي للشيخ الكليني ج ٢ ص ٢١ باب دعائم الإسلام الحديث رقم ٩.
[٨٧٧] المصدر السابق ص ٤٠٥ باب المستضعف الحديث رقم ٦.