تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٥٨ - السبب الخامس تجب البراءة لأنهم نواصب
دماءهم ويكره ذكر فضائلهم.
والمعنى الثاني هو: الذي يلحق الضرر بأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وشيعتهم ومحبيهم بسبب حبهم لهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وفي هذا الصدد يقول الشهيد الثاني قدس الله روحه: (والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام أو لأحدهم وأظهر البغضاء لهم صريحا أو لزوما ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والإعراض عن مناقبهم من حيث إنها مناقبهم والعداوة لمحبيهم بسبب محبتهم، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا»)[٨٥٤].
ويقول المحقق المتبحر محمد أمين الأسترآبادي قدس الله روحه: (وقعت مشاجرة عظيمة من غير فيصل بين المتأخرين من أصحابنا في تحقيق معنى الناصبي، فزعم بعضهم أن المراد به: من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام. وذهب بعضهم إلى أن المراد به من نصب العداوة لمذهب الإمامية. وفي الأحاديث تصريحات بالثاني[٨٥٥]. ومن قال بالأول كان قليل البضاعة في أحاديثنا الواردة في الأصولين. ومن الأحاديث الصريحة فيما اخترناه ما نقله الشيخ الصدوق في كتاب العلل حيث قال:...عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا...)[٨٥٦].
[٨٥٤] روض الجنان للشهيد الثاني ص١٥٧ حكم أسآر الحيوانات.
[٨٥٥] أي بالذي ينصب العداوة لمذهب الإمامية بشكل عام.
[٨٥٦] الفوائد المدنية والشواهد المكية لمحمد أمين الأسترآبادي ص ٤٥١ ــ ٤٥٢ تحقيق معنى الناصبي.