تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٥٧ - السبب الخامس تجب البراءة لأنهم نواصب
السبب الرابع: تجب البراءة منهم بقطع النظر عن كل دليل قرآني أو روائي
ان البراءة من مؤسسي الظلم لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والدافعين لهم عن مقاماتهم ومنازلهم ومراتبهم التي رتبهم الله سبحانه وتعالى فيها، وقتلتهم والممهدين لقتلهم وقتالهم، وجبت لان أفعالهم الشائنة ضد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بحد ذاتها وبقطع النظر عن رأي الشارع المقدس تستحق بل ويجب أن يتبرأ منها، فقد ثبت في محله ان كلاً من الحسن والقبح عقليان، فالعقل يحكم وبغض النظر عن رأي الشرع ونصوصه على حسن الصدق وقبح الكذب وحسن رد الوديعة وقبح خيانة الأمانة، وحسن حفظ النفس المتصفة بالخير والصلاح وقبح إزهاقها، وحسن رعاية العهود والمواثيق وقبح نقضها، وحسن الرعاية لأهل الكمال والفضل وقبح التخطيط لقتلهم وقتالهم واستبدالهم بالأشرار، ومن كابر في قبول ذلك فقد أنكر عقله وغالط فطرته السليمة.
ولا يشك ذو عقل مستقيم وفطرة سليمة ان قتل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بوصفهم من أهل الفضل والكمال والصلاح هو من أوضح مصاديق القبح، وكذلك يقبح عند ذوي العقول والألباب دفع أهل الحق عن حقهم، والتمهيد للأشرار في سبيل قتل الأخيار، وتأسيس الظلم والجور على أهل الصلاح والخير، وإذا ثبت قبح كل ذلك وجب التنزه عنه، والتكرم والترفع والبراءة منه، وعدم التنزه والترفع عن القبيح بعد معرفته قبيح عقلا.
السبب الخامس: تجب البراءة لأنهم نواصب
ترددت كلمات الأعلام في تعريف الناصبي إلى معنيين، الأول هو: الذي ينصب العداوة لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أو لأحدهم ويدين ببغضهم ويستحل