تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٢١ - محاولة انتزاع الإمارة من آل أمية وإرجاعها للمهاجرين مرة أخرى
عليه جهدها وطاقتها وتقول أيها الناس هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبل وقد بليت سنته اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا)[٧٧٥]، وقد نقل تحريضها على قتل عثمان وقولها (اقتلوا نعثلا فقد كفر) كل من الطبري في تاريخه[٧٧٦]، وابن الأثير في الكامل[٧٧٧] والحلبي في سيرته الحلبية[٧٧٨].
وقد ساعدها على هذا المخطط وأعانها عليه كل من طلحة والزبير فقد كانا من اشد الناس عليه بعد عائشة، حتى ان طلحة كان يوم قتل عثمان يرمي دار عثمان بالسهام قال ابن أبي الحديد: (وروى الناس الذين صنفوا في واقعة الدار أن طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس، يرمي الدار بالسهام. ورووا أيضا أنه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار، حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار، فأصعدهم إلى سطحها، وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه. ورووا أيضا أن الزبير كان يقول: اقتلوه فقد بدل دينكم. فقالوا: إن ابنك يحامي عنه بالباب، فقال: ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني، إن عثمان لجيفة على الصراط غدا)[٧٧٩].
وقد بلغت شدة تأليب طلحة على عثمان مقدارا جعل عثمان يدعو عليه بقوله: (اللهم اكفني طلحة بن عبيد الله فإنه حمل على هؤلاء وألبهم والله إني لأرجو أن يكون منها صفرا وأن يسفك دمه انه انتهك مني ما لا يحل له)[٧٨٠].
[٧٧٥] المحصول للرازي ج ٤ ص ٣٤٣.
[٧٧٦] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٤٧٦ ــ ٤٧٧
[٧٧٧] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٣ ص ٢٠٦.
[٧٧٨] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٥٦.
[٧٧٩] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٩ ص ٣٥ ــ ٣٦.
[٧٨٠] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٤١١ ذكر الخبر عن ذكر قتل عثمان بن عفان، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٣ ص ١٧٤ ذكر مقتل عثمان.