تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٨٩ - الدليل الخامس في قتل أهل البيت إيذاء للمؤمنين ومؤذيهم ملعون
الدليل الخامس: في قتل أهل البيت إيذاء للمؤمنين ومؤذيهم ملعون
قال تعالى ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا))[٧١١] وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من آذى مسلما فقد آذاني ومن آذى مسلما فقد آذى الله)[٧١٢]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: (من آذى مسلما فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله)[٧١٣] وقد مر في الدليل السابق ان أذى النبي صلى الله عليه وآله وسلم محرم وانه من الأفعال التي تستوجب اللعن.
وفي قتل احد أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أذى له على المستوى الشخصي، وهو مؤمن ومسلم، بل من سادة المسلمين وخيرة المؤمنين، فيكون أذاه بوصفه واحدا من المسلمين أذى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستحق اللعن.
وفي قتل احد أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كذلك أذى لبقية أفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من المؤمنين فيكون مؤذيهم ملعوناً قد احتمل بهتانا وإثما مبينا.
وفي قتل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إيذاء لبقية المؤمنين من غير أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فإن نار مصابهم باقية في قلوب المؤمنين منذ يوم مقتلهم إلى يوم الناس هذا بل إلى يوم القيامة، والمتسبب في إيذاء المؤمنين عامة يستحق أشد درجات اللعن والطرد من الرحمة الإلهية.
[٧١١] سورة الأحزاب الآية ٥٨.
[٧١٢] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج٤٢ ص٢٠١.
[٧١٣] كنز العمال للمتقي الهندي ج١٦ ص١٠ ، الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي ج٢ ص٥٤٧ ، البداية والنهاية لابن كثير ج٧ ص٣٨٣.