تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٢٩ - حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) يشهد بذلك
بحسنه ابن حجر وتبعه البخاري فقال: هو حديث حسن)[٥٨٣].
وقال المناوي أيضا: (قال الراغب: والباب يقال لمدخل الشيء وأصله مداخل الأمكنة كباب الدار والمدينة ومنه يقال في العلم باب كذا وهذا العلم باب إلى كذا أي منه يتوصل إليه ومنه خبر: «أنا مدينة العلم وعلي بابها » أي به يتوصل)[٥٨٤].
وقال في موضع آخر: (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها، ولا بد للمدينة من باب فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمخالف والمعادي والمحالف، خرج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال: سل عليا هو أعلم مني فقال: أريد جوابك قال: ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزه بالعلم عزا وقد كان أكابر الصحب يعترفون له بذلك وكان عمر يسأله عما أشكل عليه، جاءه رجل فسأله فقال: ههنا علي فاسأله فقال: أريد أسمع منك يا أمير المؤمنين قال:لا أقام الله رجليك ومحى اسمه من الديوان)[٥٨٥].
ويشهد بذلك أيضا قول عمر بن الخطاب: (علي أقضانا)[٥٨٦] والقضاء كما لا يخفى يستلزم علوما كثيرة يجب أن يحيط بها القاضي ومن أهم تلك العلوم علم الكتاب وجميع تفاصيل أحكامه وغوامض أسراره.
[٥٨٣] فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ج ٣ ص ٦١.
[٥٨٤] المصدر السابق: ج ١ ص ٤٩.
[٥٨٥] المصدر السابق: ج ٣ ص ٦٠ ــ ٦١.
[٥٨٦] مسند احمد بن حنبل ج٥ ص١١٣ ، فتح الباري لابن حجر ج٧ ص ٦٠ ، الاستيعاب لابن عبد البر ج١ ص١٧ ، تفسير ابن كثير ج١ص١٥٥.