تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٦٢ - ثانيا ماذا يقول الحلبي في معاجز النبي وكراماته
وقف على النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ونحن حوله فقال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فرد عليه النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وجاء رجل آخر كأنه حرسي فقال الحرسي يا رسول الله هذا الأعرابي سرق سرب البعير[٤٣١] فرغا البعير ساعة وحن فأنصت له رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ساعة فسمع رغاءه وحنينه فلما هدأ البعير اقبل النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فقال للرجل انصرف عنه فإن البعير شهد عليك أنك كاذب فانصرف وأقبل النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم على الأعرابي فقال أي شيء قلت حين جئت لي قال قلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله اللهم صل على محمد حتى لا تبقي صلاة وبارك على محمد حتى لا تبقى بركة اللهم سلم على محمد حتى لا يبقى سلام اللهم وارحم محمدا حتى لا يبقى رحمة فقال رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم إن الله عز وجل أبداها لي والبعير ينطق بعذرك وإن الملائكة قد سدوا الأفق.
ومنها سؤال الظبية له صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أن يخلصها لترضع ولدها وتعود فخلصها وعادت وتلطفت بالشهادتين فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مر رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم على ظبية مربوطة إلى خباء فقالت يا رسول الله خلصني حتى أذهب فأرضع خشفي ثم أرجع فتربطني فقال لها صيد قوم وربيطة قوم ثم استحلفها أن ترجع فحلفت له فحلها فمكثت قليلا ثم جاءت وقد نفضت ضرعها فربطها رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ثم أتى خباء أصحابها فاستوهبها منهم فوهبوها له فحلها[٤٣٢].
[٤٣١] في المعجم الكبير للطبراني هكذا: (يا رسول الله هذا الغلام سرق البعير).
[٤٣٢] راجع فيض القدير في شرح الجامع الصغير للمناوي ج٥ ص٤٠١ حرف اللام، وراجع تاريخ الإسلام للذهبي ج١ ص٣٥٠، وراجع أيضا سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي ج١٢ ص٤٠٦ الباب الرابع في ذكر من توسل به..