تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٣٤ - المبحث الرابع شواهد روائية تعكس عظم ما وقع في عاشوراء
دموعنا وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلا وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبك الباكون فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام.
ثم قال صلوات الله وسلامه عليه: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيام منه فإذا كان يوم العاشر كان ذلك يوم مصيبته وحزنه وبكائه).
وعن الريان بن شبيب قال: (دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم، فقال لي: يا ابن شبيب، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها، ولا حرمة نبيها صلى الله عليه وآله، إذ قتلوا في هذا الشهر ذريته، وسبوا نساءه، وانتهبوا ثقله، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا. يا ابن شبيب، إن كنت باكيا لشيء، فابك للحسين عليه السلام، فإنه ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله...يا ابن شبيب، إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا، وأفرح لفرحنا، وعليك بولايتنا...)[٣٦٨].
وفي الزيارة التي خرجت عن الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه: (...السلام عليك، سلام العارف بحرمتك، المخلص في ولايتك، المتقرب إلى الله بمحبتك، البريء من أعدائك، سلام من قلبه بمصابك مقروح، ودمعه عند ذكرك مسفوح، سلام المفجوع المحزون، الواله المستكين. سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف، وبذل حشاشته دونك للحتوف، وجاهد بين يديك، ونصرك على من بغى عليك، وفداك بروحه وجسده، وماله وولده، وروحه لروحك فداء، وأهله لأهلك
[٣٦٨] الأمالي للشيخ الصدوق ص١٩٢ حديث الرضا عليه السلام عن يوم عاشوراء.