تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩٢ - هاء سلامتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في عالم الأصلاب
ويمكن أن نفهم السلام والسلامة من قبل الله سبحانه في عالم الذر لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بمعنى ان الله سبحانه قد منّ عليهم فجعلهم من أهل الإجابة بل من أول من أجاب واقر لله بالوحدانية والهيمنة، وحفظهم من نسيان ذكره وسددهم من التلكؤ والتباطؤ في الإقرار والشهادة، وعصمهم من الإنكار أو الإقرار باللسان دون القلب.
ويكون معنى سلام الله سبحانه على الشهداء من أصحاب الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هو تسليمهم من إنكار ما عرض عليهم من الإقرار بوجود الله سبحانه ووحدانيته، والإيمان برسالة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وقبول ولايته وولاية أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومودتهم ونصرتهم، وتسليمهم من الإقرار اللساني دون القلبي.
هاء: سلامتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في عالم الأصلاب
ان أول منازل الإنسان ومراحل وجوده في هذا العالم هو منزل الأصلاب، ورعاية الله سبحانه وسلامته مثلما شملت أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قبل عالم الدنيا، كذلك شملتهم في هذا العالم، فمنذ أن خلق الله سبحانه أبانا آدم صلوات الله وسلامه عليه أودع في صلبه جميع ذريته إلى يوم القيامة، ثم فرق الله سبحانه تلك الذرية في أصلاب أولاده، وفرق ما في صلب أولاده في صلب أولادهم وهكذا إلى يوم القيامة، فوضع سبحانه من يشاء في صلب من يشاء من عباده، وأخرج المؤمن من صلب الكافر، والكافر من صلب المؤمن، وانزل الخبيث من ظهر الطيب، والطيب من ظهر الخبيث، كل ذلك ليبلي بعض عباده ببعض، فيجزي المطيع الصابر، ويعذب الجاحد الكافر.