تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٦٥ - الأرواح التي أناخت بقبر الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليه
يوم القيامة كما في الرواية الرابعة، وأربعة آلاف ملك يبكونه صلوات الله وسلامه عليه إلى وقت الزوال وأربعة آلاف آخرون يبكونه من الزوال إلى الفجر كما في الرواية الخامسة، وسبعة آلاف ملك مهمتهم الصلاة على الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه حتى يقوم القائم كما في الرواية السادسة، ويزوره ملائكة الليل والنهار من الحفظة كما في الرواية السابعة، ولا يخلو مرقده الشريف منذ قتل إلى يوم القيامة من مصل يصلي عليه من الملائكة أو الجن أو الإنس أو الوحوش كما في الرواية الثامنة، ويزوره المؤمنون ويسلمون عليه كما في الرواية التاسعة، وتزوره بعض الملائكة الذين يفدون عليه مع زواره من الأحياء كما في الرواية العاشرة ولعلهم الكرام الكاتبون الموكلون بكل إنسان مكلف، ولعلهم صنف آخر قد حجب عنا خبرهم.
فالإمام الباقر صلوات الله وسلامه عليه في هذا الفقرة من زيارة عاشوراء يغتنم الفرصة ليسلم على من هو موجود في تلك الساعة من أرواح الأنبياء والرسل والأوصياء والملائكة والمؤمنين من الجن والإنس ممن يكون حلولهم ومكوثهم في حرم الحسين مؤقتا غير دائم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
الأرواح التي أناخت بقبر الإمام أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليه
وهي التي استقرت إلى جواره من غير مفارقة، حتى صارت من شدة ملازمتها ومكوثها وبقائها بذلك الفناء كالشيء اللاصق الذي لا يقبل الانفكاك والانفصال. وقد تحدثت متون الزيارات الشريفة للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه عن عدة أصناف منهم، فمنهم الشهداء الذين قدموا أنفسهم قرابين لنيل مرضاة الله سبحانه وتعالى ورضا إمامهم صلوات الله وسلامه عليه، وقد تمت الإشارة إليهم في زيارة أخرى بالقول: (السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت بساحتك، وجاهدت في الله معك، وشرت