تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٦٤ - الأرواح التي حلت بفناء قبر الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه
الرواية التاسعة: عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله صلوات الله وسلامه عليه: (كأني والله بالملائكة قد زاحموا المؤمنين على قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه، قال، قلت: فيتراؤون؟ قال: هيهات هيهات، قد لزموا والله المؤمنين، حتى أنهم ليمسحون وجوههم بأيديهم، قال، وينزل الله على زوار الحسين صلوات الله وسلامه عليه غدوة وعشية من طعام الجنة، وخدامهم الملائكة، لا يسأل الله عبد حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلا أعطاها إياه، قال، قلت: هذه والله الكرامة، قال: يا مفضل أزيدك؟ قلت: نعم سيدي، قال: كأني بسرير من نور قد وضع، وقد ضربت عليه قبة من ياقوتة حمراء مكللة بالجوهر، وكأني بالحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما جالس على ذلك السرير، وحوله تسعون ألف قبة خضراء، وكأني بالمؤمنين يزورونه، ويسلمون عليه، فيقول الله عز وجل لهم: أوليائي سلوني فطالما أوذيتم، وذللتم، واضطهدتم، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها لكم، فيكون أكلهم وشربهم من الجنة، فهذا والله الكرامة التي لا انقضاء لها، ولا منتهاها شيء)[٢١١].
الرواية العاشرة: وفي الزيارة ورد: (السلام عليك أيها الإمام الهادي الزكي وعلى أرواح حلت بفنائك وأقامت في جوارك ووفدت مع زوارك السلام عليك مني ما بقيت وبقي الليل والنهار فلقد عظمت بك الرزية)[٢١٢].
فالإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه كما مر في هذه الروايات العشر يزوره كل نبي وكل ملك مقرب كما في الرواية الأولى، ويزوره ملائكة الليل وملائكة النهار كما في الرواية الثانية، ويزوره جبرائيل وميكائيل كل ليلة كما في الرواية الثالثة، وينزل عليه في كل وقت صلاة سبعون ألف ملك لا تصلهم نوبة زيارته صلوات الله وسلامه عليه مرة ثانية إلى
[٢١١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٩٨ ص٧٣.
[٢١٢] جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي ج ١٢ ص ٤١٨.