تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٠٨ - الدليل الثالث
النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فيكون أفضل من جميع الأنبياء والأوصياء وأممهم لان هؤلاء كلهم يجمعهم لفظ الخلق، وهو صلوات الله وسلامه عليه كذلك أفضل من جميع أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة؛ لأن الجميع يدخل تحت عنوان الخلق، وكذلك هو صلوات الله وسلامه عليه أفضل من جميع الملائكة حتى المقربين منهم؛ لأنهم جميعا مشمولون بلفظ الخلق.
الخامس: هنالك مجموعة من الأحاديث الشريفة التي وصفت كل نبي من أنبياء أولي العزم أو غيرهم بأوصاف امتاز بها عن غيره، وجعلت من أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه جامعا لكل تلك الفضائل، فيكون أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وفقا لهذه الأحاديث أفضل من جميعهم[١٢٤]، لبداهة ان الجامع لكل صفات الكمال أفضل من الحائز على بعضها، ومن هذه الأحاديث قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، والى نوح في فهمه، والى إبراهيم في خلقه، والى موسى في مناجاته، والى عيسى في سنته، والى محمد في تمامه وكماله فلينظر إلى هذا الرجل المقبل، فتطاول الناس فإذا هم بعلي بن أبي طالب كأنما ينقلع من صبب[١٢٥]) وينحط من جبل) وقد استقصى العالم النحرير العلامة الشيخ الأميني في كتابه الغدير جملة من طرق هذا الحديث بألفاظه المختلفة فمن أراد التفصيل فليرجع إلى هناك[١٢٦]).
ويجب ان ننبه على ان إثبات كون الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه أفضل من كل الأنبياء والرسل الذين سبقوا نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يستبطن أفضليته على
[١٢٤] باستثناء النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لقيام الدليل على أفضليته على سائر الخلق كما ذكرنا ذلك من قبل.
[١٢٥] هذه العبارة والتي بعدها وصف لمشيته صلوات الله وسلامه عليه فخطواته كانت ثابتة ورشيقة.
[١٢٦] الغدير للشيخ عبد الحسين الاميني ج٣ ص٣٥٥ تحت عنوان حديث الأشباه في أمير المؤمنين عليه السلام.