موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - كلام المحقّق الخراساني وما يرد عليه
الخارجية و الموضوعات المتحقّقة، فإذا زال عنوان العالمية من زيد، والشاعرية من عمرو، وشكّ في إكرامهما؛ للشكّ في أنّ العنوانين من الوسائط الثبوتية أو العروضية يجري الاستصحاب فيهما؛ لوحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها، لأ نّك كنت على يقين من إكرام زيد وعمرو؛ لكون الأوّل مصداق العالم، والثاني مصداق الشاعر، ومع زوال العنوانين نشكّ في بقاء وجوب إكرامهما، «ولا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ» [١]، بخلاف ما لو اخذ موضوع القضيّة من الدليل؛ لعدم صدق عنوان «العالم» و «الشاعر» على غيرهما.
و قد اتّضح ممّا ذكرنا: أنّ كلمات الشيخ الأعظم قدس سره [٢] ومن بعده من المحقّقين [٣] لا تخلو من خلط وخلل، حتّى كلمات شيخنا العلّامة رحمه الله، مع أنّ ما ذكرناه من إفادات مجلس بحثه.
كلام المحقّق الخراساني وما يرد عليه
فما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام الأوّل: من أنّ موضوع الدليل قد يكون بحسب المتفاهم العرفي عنواناً، ولكنّ العرف يتخيّلون- بحسب ارتكازهم ومناسبات الحكم و الموضوع- أنّ الموضوع أعمّ من ذلك، لكن لا بحيث يصير ذلك الارتكاز وتلك المناسبة موجبين لصرف الدليل عمّا هو
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٩٤.
[٣] كفاية الاصول: ٤٨٧- ٤٨٨؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٧١- ٥٨٦؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٧٩- ٥٨٠.