موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - الأمر السادس عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة
تكليف نفسه في الشرائط و الموانع لأجل أنّ الفعل فعله، لا فعل المنوب عنه، كما تقدّم، فلا بدّ من مراعاة ما اشترط عليه.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ جريان أصالة الصحّة في فعل النائب فيما يكون الشكّ في الصحّة ممّا لا مانع منه، ولا يعتبر فيه عدالة النائب من هذه الحيثية، واعتبارها من حيثية اخرى على فرضه غير مرتبط بما نحن بصدده.
الأمر السادس عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة
لا إشكال في عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة؛ لعدم الدليل عليها، لأنّ بناء العقلاء- الذي هو العمدة في الباب- غير ثابت بالنسبة إليها، فالثابت من بنائهم ليس إلّاترتيب آثار صحّة الفعل، فإذا شكّ في صحّة صلاة من جهة الشكّ في الطهارة تترتّب عليها آثار الصحّة، فيقتدى بها، لكن لا يثبت بها كون المصلّي على وضوء أو غسل، فلا مانع من إجراء استصحاب الحدث لو كان له أثر.
وكذا لو شكّ في أنّ الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك، أو بعين من أعيان ماله يحكم بصحّة الشراء، وتملّك المشتري المبيع، ولا يثبت بذلك تعلّق البيع على شيء من أعيان ماله، ويجري استصحاب بقاء الأعيان على ملكه، ولا إشكال فيه من جهة التفكيك في الآثار ظاهراً، و هو ليس بعزيز، خصوصاً في كتاب القضاء وكيفية تشخيص المدّعي و المنكر، فراجع.
فالإشكال على الشيخ الأعظم: من أنّ جريان أصالة الصحّة مستلزم للحكم