موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الأمر الثاني أنّ أخبار الباب هل تختصّ بالاستصحاب أو تعمّ غيره؟
الأمر الثاني أنّ أخبار الباب هل تختصّ بالاستصحاب أو تعمّ غيره؟
ممّا يعتبر في جريان الاستصحاب هو أن يكون اليقين بالقضيّة المستصحبة فعلياً؛ بأن يكون حال إجراء الأصل متيقّناً لوجود المستصحب في السابق، حتّى يكون شكّه في البقاء، و هذا ممّا لا إشكال فيه ولا كلام. إنّما الإشكال في أنّ الأخبار الواردة في الباب هل يكون مفادها مختصّاً بالاستصحاب أو يعمّ قاعدة اليقين، أو يعمّ مع ذلك أمراً ثالثاً، و هو ترتيب آثار البقاء مع الشكّ في الحدوث بمجرّد تعلّق اليقين بحدوثه وزواله؟
وبعبارة اخرى: أنّ الكبرى الكلّية الواردة في الأخبار كما تشمل عدم نقض اليقين المتحقّق فعلًا المتعلّق بالأمر السابق مع الشكّ في بقائه- و هو المعبّر عنه بالاستصحاب- تشمل قاعدة اليقين، و هي ما إذا تعلّق اليقين بأمر في زمان، ثمّ زال اليقين، وشكّ في كونه في ذلك الزمان متحقّقاً أو لا، فتترتّب عليه آثار المتيقّن في ذلك الزمان، وتشمل أيضاً أمراً ثالثاً، و هو ما إذا تعلّق اليقين بأمر سابق، وشكّ في بقائه مع زوال اليقين، فيحكم بترتّب آثار البقاء مع سراية الشكّ إلى اليقين.
والكلام يقع في مقامين:
أحدهما: في إمكان الجمع بين القاعدتين أو القواعد الثلاث في مثل