وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٤ - ١٥ ـ باب كيفية الوضوء ، وجملة من أحكامه
[١٠٣٢] ١٣ ـ وفي ( عيون الأخبار ) وفي كتاب ( العلق ) بالإسناد الآتي [١] عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليهالسلام ـ في حديث العلل ـ : إنما وجب الوضوء على الوجه ، واليدين ، ومسح [٢] الرأس والرجلين [٣] ، لأن العبد إذا قام بين يدي الجبار فإنما [٤] ينكشف من جوارحه ، ويظهر ما وجب فيه الوضوء ، وذلك أنه بوجهه ( يستقبل ، و) [٥] يسجد ، ويخضع ، وبيده يسأل ، ويرغب ، ويرهب ، ويتبتل [٦] [٧] ، وبرأسه يستقبله في ركوعه وسجوده ، وبرجليه يقوم ويقعد.
وإنما وجب الغسل على الوجه واليدين ، والمسح على الرأس والرجلين ، ولم يجعل غسلا كله ، ولامسحا كله ، لعلل شتى :
منها : أن العبادة العظمى [٨] إنما هي الركوع والسجود ، وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين ، لا بالرأس والرجلين.
ومنها : أن الخلق لا يطيقون في كل وقت غسل الرأس والرجلين ، ويشتد ذلك عليهم في البرد ، والسفر ، والمرض ، و[٩] الليل ، والنهار ، وغسل الوجه واليدين أخف من غسل الرأس والرجلين ، وإنما وضعت الفرائض على قدر أقل الناس طاقة من أهل الصحة ، ثم عم فيها القوي والضعيف.
١٣ ـ عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٠٤|١ ، وعلل الشرائع : ٢٥٧|٩. وفي المصدرين اختلاف مع ما اورده المصنف ، اشير الى بعضه ولم يشر الى جميعه ، فليلاحظ.
[١] يأتي الاسناد في الفائد الأولى من الخاتمة|٣٨٣.
[٢] ليس في العيون.
[٣] في المصدر زيادة : قيل.
[٤] في العلل : قايما.
[٥] ليس في العيون.
[٦] يأتي معنى المسألة والرغبة والرهبة والتبتل باليدين من أبواب الدعاء إن شاء الله في الأحاديث من ١ إلى ٨ من الباب ١٣ من أبواب الدعاء ، ( منه قده في هامش المخطوط ).
[٧] في العيون زيادة : وينسك.
[٨] ليس في العلل.
[٩] في العيون زيادة : أوقات من.