وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥ - ٢ ـ باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات
وأنزل في بيان القاتل : ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ) [١] ولا يلعن الله مؤمناً ، وقال الله عز وجل : ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً * خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً ) [٢] ، وأنزل في مال اليتامى : ( إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) [٣] ، وأنزل في الكيل : ( ويل للمطففين ) [٤] ، ولم يجعل الويل لأحد حتى يسميه كافراً ، قال الله تعالى ( فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ) [٥] ، وأنزل في العهد : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الاخرة ) [٦] ، الآية ، والخلاق : النصيب ، فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأي شيء يدخل الجنة؟! وأنزل بالمدينة ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) [٧] ، فلم يسم الله الزاني مؤمناً ولا الزانية مؤمنة ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ ليس يمتري [٨] فيه أهل العلم أنه قال ـ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع القميص ، ونزل بالمدينة : ( والذين يرمون المحصنات ـ إلى قوله ـ وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا ) [٩] ، فبرأه الله ما كان مقيماً على الفرية من أن يسمى بالإيمان ، قال الله عز وجل : ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستون ) [١٠] ، وجعله الله
[١] النساء ٤ : ٩٣.
[٢] الأحزاب ٣٣ : ٦٤ ـ ٦٥.
[٣] النساء ٤ : ١٠.
[٤] المطففين ٨٣ : ١.
[٥] مريم ١٩ : ٣٧.
[٦] آل عمران ٣ : ٧٧.
[٧] النور ٣٤ : ٣.
[٨] الامتراء في الشيء : الشك فيه ( لسان العرب ١٥ : ٢٧٨ ).
[٩] النور ٢٤ : ٤ ، ٥.
[١٠] السجدة ٣٢ : ١٨.