سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٨ - مع النبي في ساعة الوداع
الانضمام إلى جيش اسامة بالرغم من موقف النبي المتصلب من هذا الأمر بالذات و إلى غير ذلك من الشواهد و القرائن التي تلقي الضوء على أن القوم كانوا قد اعدوا مخططا للاستيلاء على السلطة و اقصاء علي عنها، و لم يكن موقف عمر بن الخطاب من وفاة النبي إلا حلقة من التدابير التي أعدوها لانجاح المؤامرة التي اتفقوا عليها من قبل.
و قد أدرك هذه الحقيقة جماعة من المستشرقين و الكتّاب العرب المحدثين و ألمح إليها بعض المؤلفين القدامى في هذا الموضوع، و بهذه المناسبة قال المستشرق لانس في كتابه:
إن الحزب القرشي الذي يرأسه ابو بكر و عمر بن الخطاب و أبو عبيدة بن الجراح لم يكن وليد مفاجأة و ارتجال و إنما كان وليد مؤامرة سرية مجرمة حيكت أصولها و رتبت أطرافها بكل احكام و اتقان، و أن ابطال هذه المؤامرة أبو بكر و عمر بن الخطاب و أبو عبيدة بن الجراح، و من اعضاء هذا الحزب عائشة و حفصة.