سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦١ - أولادها من النبي
ينسحب، و أيقن عثمان أن أمره سينكشف إذا بقي على موقفه، فترخص من النبي (ص) محتجا بأن ألما قد أصابه و انسل من بين المشيعين مرغما، و كانت وفاتها خلال شعبان من السنة التاسعة لهجرة النبي (ص).
و جاء في تاريخ الخميس عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة أن النبي (ص) قال للمشيعين:
هل منكم احد لم يقارف أهله الليلة.
فقال أبو طلحة:
أنا يا رسول اللّه.
فقال:
انزل قبرها فوارها.
فنزل في قبرها أبو طلحة زيد بن سهل الانصاري، و روى هذا الحديث البخاري و جماعة غيره من المحدثين.
و جاء في المجلد الثاني من الغدير ص ٢٣٢ عن الطبري عن جماعة عن النبي (ص) أنه قال أيكم لم يقارف أهله الليلة؟ فسكت عثمان لأنه كان قد اتصل ليلة وفاتها ببعض نسائه و لم يشغله موتها عن ممارسة شهواته، و ذلك أمر قلما يصدر من رجل فقد امرأته و شريكة حياته.
و فسّر الخطابي أبو سليمان عدي محمد البستي الاقتراف بالذنب، و مهما كان الحال فالحديث على تقدير صحته يدل على عدم اكتراثه بموتها، و في ذلك إشعار بعدم صحة الحديث الذي رواه جماعة عن النبي (ص) أنه قال له بعد موتها: لو كان عندي ثالثة لزوجتها عثمان كما جاء في الطبقات الكبرى و غيرها. هذا في حين أني أشك في أصل وجودها و زواجها من عثمان و في كل ما روي عن النبي و غيره خلال تشييعها و دفنها لأن ذلك ليس من خلق النبي (ص).
هذا بالاضافة إلى أن المرويات التي تحدثت عن هجرة علي (ع) إلى المدينة بعد أن نفذ ما أوصاه به النبي (ص) لم تشر إلى أنه قد حمل معه من