سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥٦ - زوجات الحسن
و مضى في قوت القلوب يقول: و هذا أحد ما كان الحسن يشبه فيه جده رسول اللّه، و هو يشبهه في الخلق، و قد قال له جده: اشبهت خلقي و خلقي، و قال حسن مني و حسين من علي، و أضاف إلى ذلك أن الحسن كان ربما عقد على أربع و طلق أربعا.
و على ما يبدو أن الذين الصقوا بالحسن كثرة الزواج و الطلاق هؤلاء الثلاثة المدائني و الشبلنجي و أبو طالب المكي في قوت القلوب، و عنهم أخذ المؤرخون و الكتّاب من السنّة و الشيعة و المستشرقون، أما علي بن عبد الله البصري المعروف بالمدائني و المعاصر للعباسيين فهو من المتهمين بالكذب في الحديث. و جاء في ميزان الاعتدال للذهبي أن مسلما في صحيحه قد امتنع عن الرواية عنه، و أن ابن عدي قد ضعفه، و قال له الاصمعي: و اللّه لتتركن الاسلام وراء ظهرك، و كان من خاصة أبي اسحاق الموصلي، و قد تبعه لثرائه، و يروي عن عوانة بن الحكم المتوفي سنة ١٥٨ و المعروف بولائه لعثمان و الأمويين.
و نص ابن حجر في لسان الميزان أن عوانة كان يضع الأخبار لبني أمية، و جاء في معجم الأدباء أنه كان مولى لسمرة بن حبيب الأموي، أما صاحب لسان الميزان فقد قال: أنه كان مولى لعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب الأموي، هذا بالاضافة إلى أن أكثر رواياته من نوع المراسيل، كل ذلك مما يبعث على الاطمئنان بأن رواية السبعين التي لم يروها غير المدائني من موضوعاته لمصلحة الحاكمين اعداء العلويين.
أما رواية التسعين فقد أرسلها الشبلنجي في كتابه نور الابصار و لم ينسبها لاحد، و الشبلنجي في كتابه المذكور لم يتحر الصحيح في مروياته و أخباره كما يبدو ذلك للمتشبع فيه، و المرسل إذا لم يكن مدعوما بشاهد من الخارج أو الداخل للاستدلال، في حين أن الشواهد و القرائن ترجع بأنه من صنع الحاقدين على أهل البيت.
و أما رواية المكي في قوت القلوب فهي اقرب إلى الأساطير من غيرها لأنها