سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٢٤ - بنود الصلح كما يرويها المؤرخون
بنود الصلح كما يرويها المؤرخون
لقد اتفق المؤرخون أن الحسن بن علي (ع) قد تنازل عن السلطة لمعاوية بن هند لقاء شروط و عهود أخذها عليه، و روى الطبري و غيره أن معاوية ارسل إلى الحسن صحيفة بيضاء و ختم اسفلها بخاتمه و ترك للحسن أن يكتب ما يشاء و يقترح ما يريد كائنا ما كان.
و جاء في رواية ابن عبد البر في الاستيعاب أن من جملة شروط الحسن على معاوية أن لا يطلب أحدا من أهل المدينة و الحجاز و العراق بشيء كان منهم في عهد أبيه أمير المؤمنين فأجابه لذلك ما عدا عشرة قد عاهد اللّه أنه إذا ظفر سينكل فيهم، و مضى معاوية يقول: إني عاهدت اللّه أني إذا ظفرت بقيس بن سعد بن عبادة الأنصاري أن اقطع لسانه و يده، فرد عليه الإمام بقوله: إني لا أوافق على ذلك أبدا و أنت تطلب قيسا أو غيره بتبعة قلت أو كثرت، فبعث معاوية إليه برق أبيض و قال له: اكتب ما شئت و أنا التزم بكل ما تريد فكتب ما أراد و شرط لنفسه الأمر من بعده.
و نص جماعة من المؤرخين على أن بنود الاتفاق لا تتعدى الأمور التالية:
لقد اتفق الحسن بن علي و معاوية بن أبي سفيان على أن يسلم له الحسن ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه و سنّة نبيه و سيرة الخلفاء الصالحين و ليس لمعاوية أن يعهد بالأمر إلى أحد من بعده بل يكون الأمر شورى بين المسلمين، و على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه في شامهم و عراقهم و حجازهم