سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣١ - الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش
الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش
لقد قال النبي كما جاء في المرويات السابقة أن أهل بيته كالقرآن و المتمسك بهم كالمتمسك بالقرآن و المنحرف عنهم كالمنحرف عن القرآن و أنهم كسفينة نوح و باب حطة و نجوم السماء و غير ذلك من النصوص التي تفرض على المسلمين أن يقتدوا بهم و يرجعوا إليهم في جميع أمورهم و مشاكلهم لم يكتف بذلك مخافة أن تستبد الاهواء و الاحقاد بالمسلمين من بعده فيلجئوا إلى التأويل و التحوير و التضليل و يستأثروا بالسلطة من بعده فنص على الخلفاء من بعده بعددهم كما في المرويات السنية و بعددهم و أسمائهم كما في المرويات الشيعية حتى لا يبقى عذر لمنحرف و لا حجة لمتأول و مضلل و مع ذلك فقد فسرها السنّة بما يتفق مع واقعهم و معتقداتهم و لو مضت الخلافة الاسلامية كما أرادها النبي (ص) لكانت هذه النصوص و غيرها بنظر أولئك الذين صوروها و تأولوها و كأنها من وحي السماء الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.
و مهما كان الحال فقد جاء في صحيح البخاري كتاب الاحكام بسنده إلى جابر بن سمرة أنه سمع النبي (ص) يقول: يكون اثنا عشر أميرا، و أضاف إلى ذلك الراوي أن النبي قال كلمة خفيت عليه و لكن أباه سمعه يقول: كلهم من قريش.
و هذا الحديث بنصه رواه أحمد بن حنبل في المجلد الخامس من مسنده بطريقين.