سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥ - المقدمة
المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على صفوة الخلق محمد و آله الهداة المهديين الذين اجتباهم اللّه من خلقه و جعلهم الأدلاء على طاعته و الدعاة إلى سبيله و رحمته و بركاته.
و بعد لقد كنت أفكر في الكتابة عن سيرة الأئمة الاثني عشر، و أتمنى أن أوفق للقيام بذلك، و قد تبلورت لديّ الفكرة و أيقنت برجحانها عند ما وجدت و أنا أدرس سيرة النبي (ص) و أكتب فيها، ان الذين دونوا الآثار الإسلامية في عصور التدوين الأولى لم تعنهم الحقائق اكثر من ارضاء عواطفهم المذهبية و تفاعلهم مع الفئات السياسية يوم كانت سياسة الحاكمين تجري لدى اكثر المسلمين مجرى الدين، و أحسب اني بعد قناعتي بهذه الأفكار قد استطعت إلى حد ما أن أكتب سيرة النبي بعد دراسة موضوعية لاكثر المراحل التي مرت بها الدعوة من بدايتها إلى آخر مرحلة منها و خرجت منها بأفكار لعل أكثرها جديد على القراء اوحتها إليّ دراستي للأحداث التي فرضتها الظروف و الملابسات خلال تلك الفترة من التاريخ، ملتزما في ذلك جانب الحياد في كل ما كنت اقف عنده من المواضيع و أفكر فيه.
و إن كنت لا أزعم ان التزام النزاهة و الحياد التام في موضوع يتعلق بالعقيدة بالأمر اليسير، و لكنها محاولة أرجو أن أكون صادقا بها كما أرجو أن لا