سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٥ - فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين
فاطمة الزهراء التي يرضى اللّه لرضاها و يغضب لغضبها كما جاء في بعض الروايات و التي قضت مشيئة اللّه أن تنحصر بها ذرية محمد بن عبد اللّه و أن يكون أشرف الخلق و سيد الأنبياء أبا لأولادها.
لقد كانت الزهراء رابعة بنات النبي (ص) و اختلفت الروايات في تاريخ ولادتها. ففي رواية الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني عن حبيب السجستاني عن الامام محمد الباقر (ع) أنها ولدت بعد مبعث النبي بخمس سنين و توفيت و هي في الثامن عشر من عمرها، و في رواية الشيخ الطوسي في مصباحه و غيره أن ولادتها كانت في العشرين من جمادى الآخرة بعد مبعث النبي بسنتين في يوم الجمعة.
و جاء في رواية ثانية في المصباح أن ولادتها كانت بعد خمس سنوات من مبعثه، و أكثر الروايات السنية متفقة على أنها كانت قبل مبعثه بخمس سنوات، و في ذلك تقول بنت الشاطئ في حديثها عن بنات النبي (ص): لقد شاء اللّه أن يقترن مولدها بالحادث الجليل الذي ارتضت فيه قريش محمدا حكما فيما شجر بينها من خلاف على وضع الحجر الأسود عند تجديد بناء الكعبة المكرمة فاستبشر أبواها بمولدها و احتفلا به احتفالا لم تألفه مكة في مولد انثى سبقتها ثلاث أخوات ليس بينهن ولد، و أمضت طفولتها سعيدة بحب أبويها و تدليل اخواتها لها و بخاصة كبراهنّ زينب التي كانت لها بمثابة أم صغيرة.