سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٠٣ - موكب عائشة في طريقها إلى البصرة و ما جرى فيها من أحداث
موكب عائشة في طريقها إلى البصرة و ما جرى فيها من أحداث
و يدعي المؤرخون أنها قد استدعت طلحة و الزبير إلى مكة لكي ينطلقوا منها جميعا إلى البصرة، فجاءا إلى علي (ع) و طلبا منه أن يأذن لهما بالذهاب إلى مكة لاداء العمرة، فقال لهما: و اللّه ما أردتما العمرة بل اردتما الغدر، و ظلا يلحان عليه حتى أذن لهما فخرجا و التحقا بعائشة في مكة المكرمة حيث كان المناوئون لعلي (ع) قد تجمعوا بها، و لما اتموا عدتهم و تكامل عددهم اتجهوا نحو البصرة بناء لرغبة عبد الله بن عامر و طلحة.
و قال ابن قتيبة: لما اجتمع طلحة و الزبير و عائشة و من معهم على الذهاب إلى البصرة، أتاهم سعيد بن العاص و قال لهم: أن عبد الله بن عامر قد دعاكم إلى البصرة و قد فر منها فرار العبد الآبق و أهلها في طاعة عثمان بن عفان، و الآن يريد أن يقاتل بهم عليا و هم في طاعته و قد خرج من بينهم أميرا و يعود الآن إليهم طريدا، و قد وعدكم الرجال و الأموال، أما الأموال فعنده ما وعدكم به و أما الرجال فلا رجل عنده.
و قال مروان بن الحكم: أيها الشيخان ما يمنعكما أن تدعوا الناس إلى بيعة مثل بيعة علي بن أبي طالب، فإن أجابوكما عارضتماه ببيعة مثل بيعته، و إن لم يستجيبوا عرفتم ما لكما عند الناس، فقال له طلحة: يمنعنا أن الناس بايعوا عليا بيعة عامة فبم ننقضها، و قال الزبير: و يمنعنا مع ذلك تثاقلنا عن نصرة