سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٥٥ - الشورى
و اتفق المؤرخون أن المؤتمرين لم ينتهوا إلى نتيجة حاسمة خلال يومين كاملين من التشاور فيما بينهم و كان كل منهم يرجوها لنفسه، و في اليوم الثالث ذكرهم أبو طلحة بنهاية الموعد و هددهم بما سينجم عن تباين آرائهم و اختلافهم من النتائج السيئة التي لا يرجوها لهم، و أدرك طلحة أن الصراع الحقيقي يدور بين اثنين لا ثالث لهما، و هما علي بن أبي طالب و عثمان بن عفان، و لعبت الأحقاد القديمة بين تيم و علي بن أبي طالب، و التي كانت عائشة لا تزال تغذيها دورها في هذا الصراع، كما و أن الميزة التي كان يتمتع بها ابن أبي طالب، و هي الصرامة في الحق و السير بالخلافة على الطريق الصحيح يأباها طلحة و أمثاله من أهل الثراء الواسع و الطامعين و النفعيين كل الآباء، هذه الميزة كان لها دورها في اقصاء علي و اتجاه الطامعين من القرشيين و غيرهم إلى عثمان كما اكدت ذلك الأحداث التي رافقت خلافته منذ الأيام الأولى.