سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٦٤ - الإمام الثّانى الحسن بن علىّ المجتبى
خلق اللّه أحد إلا و ينزل عن راحلته، و كان مع القافلة سعد بن عبادة فنزل و مشى إلى جانبه.
و جاء في رواية البخاري و الترمذي و مسلم في صحاحهم و ابن كثير في البداية و النهاية عن البراء بن عازب أنه قال: رأيت النبي (ص) و الحسن على عاتقه و هو يقول:
اللهم إني أحبه فأحبه.
كما روت عائشة عن النبي (ص) أنه كان يأخذه فيضمه إليه و يقول اللهم أن هذا ابني و أنا أحبه و أحب من يحبه، و كان يحمله على رقبته فلقيه رجل و هو على هذه الحالة فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال رسول اللّه:
و نعم الراكب هو، و كان يأتيه احيانا و هو ساجد فيركب ظهره فيطيل السجود و الحسن على ظهره، فإذا فرغ يسأله المسلمون عن سبب ذلك، فيجيب لقد ترحلني ابني فكرهت أن أعجله.
و قال فيه و في أخيه الحسين عشرات المرات:
هذان ريحانتاي من الدنيا من أحبني فليحبهما، و من أبغضهما أبغضني و من أبغضني أبغضه اللّه و أدخله النار، و أنهما سيدا شباب أهل الجنة.
و أحيانا كان يعقب على ذلك بقوله: أن أباهما خير منهما.
و حدث أبو هريرة كما جاء في البداية و النهاية لابن كثير أن النبي (ص) نظر إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين و قال: أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم، و يروي الرواة أن أبا هريرة التقى بالحسن ابن علي يوما، فقال له: يا ابن رسول اللّه، أرني جسدك حتى أقبل منه ما كان يقبل رسول اللّه فكشف له قميصه فقبله في سرته، و كان ابن عباس مع جلالته إذا ركب الحسن و الحسين أخذ في ركابهما و يعد ذلك من نعم اللّه عليه، و كانا إذا طافا في البيت يكاد الناس يحطمونها من الازدحام عليهما.
و كان ابن الزبير مع حقده على أهل البيت و حسده لهم يقول: و اللّه ما