سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٤٧ - علي في حجة الوداع
الحاقدين و الحاسدين من الناس.
و جاء في البداية و النهاية لابن كثير عن زيد بن أرقم أن النبي (ص) لما رجع من حجة الوداع و نزل في غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم وقف بين تلك الجموع، و قال أيها الناس كأني قد دعيت فأجبت:
إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
ثم قال:
إن اللّه مولاي و أنا ولي كل مؤمن و مؤمنة.
و أخذ بيد علي (ع) و قال:
من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
و أضاف إلى ذلك أن الراوي قال لزيد بن أرقم: أنت سمعته من رسول اللّه فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه و سمعه بأذنيه.
و قد رواه ابن كثير أيضا عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، و جاء في رواية البراء أن عمر بن الخطاب لقي عليا بعد أن فرغ رسول اللّه من خطابه و قال له: هنيئا لك لقد اصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة كما رواه ابن كثير عن جماعة آخرين من الصحابة.
و مضى ابن كثير يقول: أن صدر الحديث متواتر يعني بذلك قول النبي لعلي من كنت مولاه فهذا علي مولاه، و أما بقيته و هي اللهم وال من والاه و غير ذلك مما ورد في اكثر الروايات فقوية الاسناد و على حد تعبيره، و مضى يقول:
أن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالكوفة فقالوا السلام عليك يا مولانا. فقال لهم: و كيف اكون مولاكم، و أنتم قوم عرب، فقالوا سمعنا رسول اللّه يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فهذا علي مولاه. قال رباح بن الحارث فلما مضوا تبعتهم و سألت عنهم فقيل لي أنهم نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري.