سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٢٢ - حديث فدك
المسلمين أنفسهم، بل و يعرضها إلى المطالبة بما لا تستحق و يؤدي بالتالي إلى ايذائها و غضبها، و قد قال اكثر من مرة: إن اللّه يغضب لغضبها و يرضى لرضاها. و قال أنها بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها.
و لا اظن أحدا يؤمن باللّه و رسوله و يعرف الأسلوب الذي كان يتبعه في تبليغ الأحكام و مكانة الزهراء و علي من نفسه يتردد في كذب الحديثين المنسوبين إلى أبي بكر.
و على أي الأحوال فلقد طالبت الزهراء (ع) في غلتها و إرثها من أبيها بلا شك في ذلك و أن أبا بكر قد تجاوز الحد في معاملته لها، و الذي كان يعنيها اكثر من أي شيء سواه هو امتداد سلطة أبيها و انتشار رسالته كما يبدو ذلك في جميع مواقفها و كانت فدك و الميراث من جملة المظالم التي ارادت أن تسجلها على القوم، و ما تصنع بفدك و غيرها و هي تعلم بأنها سوف تلحق بأبيها بعد أيام معدودات كما أخبرها هو بذلك في الأيام الأخيرة من مرضه و هو يصارع الموت كما اشتهرت الرواية بذلك.