تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
..........
كثيراً لكن في محكي القواعد: تسمى بالدامعة بإهمال العين لأنها تخرج منها نقطة من الدم كما يخرج الدمع. و في محكي كشف اللثام المعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم و عدمه هذا و لكن المنساق المناسب لترتبها على الحارصة المتقدمة أنها التي يخرج منها الدم مطلقاً و إن كان الغالب حصول السيلان و في رواية منصور المتقدمة إن فيها أي في الدامية بعيرين و قد عرفت انجبار ضعفها على تقديره بالشهرة لكن في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قضى في الدامية بعيراً [١].
و كذا في رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى أن قال: و في الدامية بعيراً الحديث [٢].
و الترجيح مع رواية منصور لموافقتها للشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة و التحقيق في محلّه.
و الثالث المتلاحمة و هي التي تدخل في اللحم كثيراً و لكن لا تبلغ السمحاقة و تتلاحم أي تلتئم سريعاً و قد عبر عنها في رواية منصور المتقدمة بالباضعة و ذكر المحقق في الشرائع أن من قال الدامية غير الحارصة فالباضعة و المتلاحمة واحدة و من قال الدامية و الحارصة واحدة فالباضعة غير المتلاحمة. و إن ناقش فيه صاحب الجواهر بإمكان القول بالأول و مغايرة الباضعة للمتلاحمة بأن يقال الحارصة التي لا تدمى و الدامية التي تدمى من غير دخول في اللحم و الباضعة التي مع ذلك تدخل في اللحم قليلًا و المتلاحمة التي تدخل في اللحم كثيراً كما إنه يمكن القول باتحاد الأولين مع اتحاد الباضعة المتلاحمة.
[١] الوسائل: أبواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثاني، ح ٨.
[٢] الوسائل: أبواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثاني، ح ٦.