المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٥ - ٥ صلاة الإمام الحسين عليه السلام
بِحِياطَتِكَ، بِكُلِّ ما حُطْتَ بِهِ ذُرِّيَّةَ احَدٍ مِنْ اوْلِيآئِكَ وَاهْلِ طاعَتِكَ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقيبٌ، وَلِكُلِّ داعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجيبٌ، وَمِنْ كُلِّ سآئِلٍ قَريبٌ، اسْئَلُكَ يا لا الهَ الَّا انْتَ، الْحَىُّ الْقَيُّومُ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً احَدٌ، وَبِكُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمآئَكَ، وَفَرَشْتَ بِهِ ارْضَكَ، وَارْسَيْتَ بِهِ الْجِبالَ، وَاجْرَيْتَ بِهِ الْمآءَ، وَسَخَّرْتَ بِهِ السَّحابَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهارَ، وَخَلَقْتَ الْخَلآئِقَ كُلَّها، اسْئَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْعَظيمِ، الَّذى اشْرَقَتْ لَهُ السَّمواتُ وَالْأَرْضُ، فَاضائَتْ بِهِ الظُّلُماتُ، الّا صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَكَفَيْتَنى امْرَ مَعاشى وَمَعادى، وَاصْلَحْتَ لى شَاْنى كُلَّهُ، وَلَمْ تَكِلْنى الى نَفْسى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَاصْلَحْتَ امْرى وَامْرَ عِيالى، وَكَفَيْتَنى هَمَّهُمْ، وَاغْنَيْتَنى وَايَّاهُمْ مِنْ كَنْزِكَ وَخَزآئِنِكَ، وَسَعَةِ فَضْلِكَ الَّذى لا يَنْفَدُ ابَداً، وَاثْبِتْ فى قَلْبى يَنابيعَ الْحِكْمَةِ الَّتى تَنْفَعُنى بِها، وَتَنْفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبادِكَ، وَاجْعَلْ لى مِنَ الْمُتَّقينَ فى آخِرِ الزَّمانِ اماماً، كَما جَعَلْتَ ابْراهيمَ الْخَليلَ اماماً، فَانَّ بِتَوْفيقِكَ يَفُوزُ الْفآئِزُونَ، وَيَتُوبُ التَّآئِبُونَ، وَيَعْبُدُكَ الْعابِدُونَ، وَبِتَسْديدِكَ يَصْلُحُ الصَّالِحُونَ الْمُحْسِنُونَ الْمُخْبِتُونَ، الْعابِدُونَ لَكَ، الْخائِفُونَ مِنْكَ، وَبِارْشادِكَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نارِكَ، وَاشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ، وَبِخِذْلانِكَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ، وَهَلَكَ الظَّالِمُونَ، وَغَفَلَ الْغافِلُونَ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسى تَقْويها، فَانْتَ وَلِيُّها وَمَوْليها، وَانْتَ خَيْرُ مَنْ زَكّيها، اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَها هُداها، وَالْهِمْها تَقْويها، وَبَشِّرْها بِرَحْمَتِكَ حينَ تَتَوَفَّاها، وَنَزِّلْها مِنَ الْجِنانِ عُلْياها، وَطَيِّبْ وَفاتَها وَمَحْياها، وَاكْرِمْ مُنْقَلَبَها وَمَثْويها، وَمُسْتَقَرَّها وَمَاْويها، فَانْتَ وَلِيُّها وَمَوْليها [١].
[١]. بحار الأنوار: ج ٨٨، ص ١٨٦؛ وجمال الاسبوع: ص ٢٧١ (باختلاف يسير).