المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٨ - دعاء يوم عرفة
وزاد السيّد ابن طاووس في الإقبال بعد
«يا ربّ يا ربّ يا ربّ»
هذه الزيادة [١]:
الهى انَا الْفَقيرُ فى غِناىَ، فَكَيْفَ لا اكُونُ فَقيراً فى فَقْرى، الهى انَا الْجاهِلُ فى عِلْمى، فَكَيْفَ لا اكُونُ جَهُولًا فى جَهْلى، الهى انَّ اخْتِلافَ تَدْبيرِكَ وَسُرْعَةَ طَوآءِ مَقاديرِكَ، مَنَعا عِبادَكَ الْعارِفينَ بِكَ عَنِ السُّكُونِ الى عَطآءٍ، وَالْيَأْسِ مِنْكَ فى بَلآءٍ، الهى مِنّى ما يَليقُ بِلُؤْمى، وَمِنْكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ، الهى وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَالرَّأْفَةِ لى قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفى، افَتَمْنَعُنى مِنْهُما بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفى، الهى انْ ظَهَرَتِ الْمَحاسِنُ مِنّى فَبِفَضْلِكَ، وَلَكَ الْمِنَّةُ عَلَىَّ، وَانْ ظَهَرَتِ الْمَساوى مِنّى فَبِعَدْلِكَ، وَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ، الهى كَيْفَ تَكِلُنى وَقَدْ تَكَفَّلْتَ لى، وَكَيْفَ اضامُ وَانْتَ النَّاصِرُ لى، امْ كَيْفَ اخيبُ وَانْتَ الْحَفِىُّ بى، ها انَا اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِفَقْرى الَيْكَ، وَكَيْفَ اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِما هُوَ مَحالٌ انْ يَصِلَ الَيْكَ، امْ كَيْفَ اشْكُو الَيْكَ حالى وَهُوَ لا يَخْفى عَلَيْكَ، امْ كَيْفَ اتَرْجِمُ بِمَقالى وَهُوَ مِنَكَ بَرَزٌ الَيْكَ، امْ كَيْفَ تُخَيِّبُ امالى وَهِىَ قَدْ وَفَدَتْ الَيْكَ، امْ كَيْفَ لا تُحْسِنُ احْوالى وَبِكَ قامَتْ، الهى ما الْطَفَكَ بى مَعَ عَظيمِ جَهْلى، وَما ارْحَمَكَ بى مَعَ قَبيحِ فِعْلى، الهى ما اقْرَبَكَ مِنّى وَابْعَدَنى عَنْكَ، وَما ارْافَكَ بى، فَمَا الَّذى يَحْجُبُنى عَنْكَ، الهى عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الْآثارِ وَتَنقُّلاتِ الْأَطْوارِ، انَّ مُرادَكَ مِنّى انْ تَتَعَرَّفَ الَىَّ فى كُلِّ شَىْءٍ، حَتّى لا اجْهَلَكَ فى شَىْءٍ، الهى كُلَّما اخْرَسَنى لُؤْمى انْطَقَنى كَرَمُكَ، وَكُلَّما ايَسَتْنى اوْصافى اطْمَعَتْنى مِنَنُكَ، الهى مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوِىَ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساويهِ مَساوِىَ، وَمَنْ كانَتْ حَقايِقُهُ دَعاوِىَ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ دَعاويهِ دَعاوِىَ، الهى حُكْمُكَ النَّافِذُ وَمَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذى مَقالٍ مَقالًا، وَلا لِذى حالٍ
[١]. رغم تردد العلماء في اعتبار هذه الزيادة، إلّاأنّ مضامينها تدور حول يوم عرفة ولم نعثر فيها على شيء يفيد إضافتها من جماعة منحرفة.